أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
22
كتاب الأموال
قال أبو عبيد : يعنى قول اللّه : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) . [ خمس الخمس ] 39 - ( قال : وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن قيس بن مسلم قال : سألت الحسن بن محمد عن قوله ) وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) قال : هذا مفتاح كلام : للّه الدنيا والآخرة ثم اختلف الناس في هذين السهمين « 1 » بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 40 - قال : وحدثنا محمد بن كثير عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : « خمس اللّه وخمس رسوله واحد وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يحمل منه ، ويعطى منه ، ويضعه حيث شاء ، ويصنع به ما شاء » . قال أبو عبيد : فهذا ما بلغنا مما كان اللّه تبارك وتعالى خص به رسوله صلّى اللّه عليه وسلم من المال دون الناس فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذهب ذلك كله بذهابه ، وصارت الأموال بعده عليه الصلاة والسلام على ثلاثة أصناف : الفىء ، والخمس والصدقة . وهي التي نزل بها الكتاب ، وجرت بها السنة ، وعملت بها الأئمة وإياها تأول عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه حين ذكر الأموال . 41 - قال : وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب « 2 » عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب نحو الحديث الذي ذكرنا في دخول العباس وعلى عليهما السلام - وزاد في آخر حديثه ، وبعضه عن أيوب عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر نحو الحديث الذي ذكرناه ، قال : ثم قرأ ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ - وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) هذه لهؤلاء ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
--> ( 1 ) يعنى سهم اللّه وسهم رسوله . ( 2 ) هو أيوب السختياني أحد شيوخ مالك بن أنس .